الأربعاء 24 يوليو 2024

اعمال السحر تصل جبل عرفات

موقع أيام تريندز

حتى هذه البقعة الطاهرة التي يأتي إليها الناس من مشارق الأرض ومغاربها أثناء موسم الحج ليقفوا بين يدي الله يطلبون غفرانه ورحمته لم تسلم من بعض الأعمال الشريرة .
تداول مستخدمو موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك عددا من الفيديوهات أثناء تنظيف جبل عرفات والتي أظهرت مفاجآت صاډمة تتنافى تماما مع الحج وقدسيته
وكشفت الفيديوهات عن وجود أعمال سحر يتم عملها وډفنها في جبل عرفات .
حيث ظهر في عدد من اللفائف التي تم العثور عليها مدفونة محتويات تتعلق بأشخاص مجهولين مثل الشعر وأشياء من مقتنياتهم الشخصية تم عمل سحر عليها، وكذلك كشفت طلاسم مكتوبة بأسماء أشخاص بعينهم بقصد إيذائهم.

وفي سؤال ورد لفضيلة الدكتور نصر فريد واصل، مفتي الديار المصرية الأسبق، عن رأي الدين في السحر والسحرة نشر على الموقع الإلكتروني لصفحة دار الإفتاء المصرية، جاء رده كالتالي:
ذَكر اللهُ السحرَ في أكثر من موضع في القرآن الكريم، كما ورد ذكره في السُنَّة المطهَّرة، وثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صنع له لبيدُ بن الأعصم سحرًا، يقول الله تعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} إلى قوله: {وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ} (البقرة: 102).



ويقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اجتنبوا السبع الموبقات» - رواه البخاري، وعَدَّ منها السحر، ولقد ذكر العلماء أن جمهور المسلمين على إثبات السِّحر، وأن له حقيقة كحقيقة غيره من الأشياء الثابتة، وكون السحر له حقيقة ثابتة لا يعني كونه مؤثرًا بذاته ولكن التأثير هو لله تعالى وحده؛ لقوله تعالى: {وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ}.
فقد نفى الله - عز وجل - عن السحر التأثير الذاتي ومفعوله، ونتيجته منوطة بإذن الله تعالى، ولا تتجاوز حقيقته حدودًا معينة، ولا يمكن أن يتوصل إلى قلب الحقائق وتبديل جواهر الأشياء.
ولقد وصف الله سحر سحرة فرعون بأنه تخييل في قوله تعالى: {فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} (طه: 66)؛ أي إن الحبال لم تنقلب في الحقيقة إلى ثعابين، وإنما خُيِّل ذلك للمشاهدين، ومن الآيات الكريمة نفهم أن الشياطين هم الذين يعلِّمون الناس السحر، وأن تعلم السحر ضارٌّ وليس بنافع، ويَحرُم على الإنسان أن يتعلم السِّحر أو الشعوذة لخداع الناس أو إضلالهم أو فتنتهم أو التأثير السيئ فيهم، كما يَحرُم على الإنسان أن يعتقد أن العراف أو المشعوذ أو الساحر هو الذي ينفعه أو يضره؛ يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ كَاهِنًا، فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» - رواه أبو داود والطبراني.
وبناء على ما ذُكر: فإنه يجب الاعتقاد بأن كل شيء بقضاء الله تعالى، ولا يقع في ملكه تعالى إلا ما يريده، فيجب الإيمان بأن الله فعال لما يريد، والنفع والضرر من عنده، وتفويض الأمر لله، والرضا بما قضى به، ولو كان ثمة من يوثَق به في رفع هذا المړض فلا بأس به.والله سبحانه وتعالى أعلم).